لماذا سمى الرسول بإسم محمد وليس اسم اخر
فوالله لقطعت بالركب ما لم يقدر عليها شيء من حمرهم حتى إن صواحبي قلن لي: يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك أربعي علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟! فقلت لهن: بلى والله إنها لهي هي. فقلن: والله إن له لشأنًا!!».
وكان من الإرهاصات ما حصل له -صلى الله عليه وسلم- وهو عند آل حليمة من حادثة شق الصدر حيث تقول حليمة: إنه لفي بهم لنا مع أخيه خلف بيوتنا إذ أتانا أخوه يشتد فقال لي ولأبيه: ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقّا بطنه. قالت:
فخرجت أنا وأبوه -أي زوج حليمة- نحوه فوجدناه قائمًا منتقعًا متغيرًا وجهه، فالتزمته والتزمه أبوه فقلنا له: ما لك يا بني؟ قال: جاء لي رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني وشقا بطني فالتمسا فيه شيئًا لا أدري ما هو.
وكذلك من الإرهاصات اعتراف بحيرا الراهب بنبوته، ووصيته عمه أبي طالب به، وأن يحذر عليه اليهود، فلقد خرج صلى الله عليه وسلم مع قومه وهو في الثانية عشرة من عمره، وكان بحيرا الراهب علمًا في تلك المنطقة لعلمه وفضله، وأطل من صومعته ورأى ركبًا وهناك غلام تظله غمامة ولم يكن يرى هذا المشهد من قبل، فعمل لهم وليمة ودعاهم إليها
، ولم يكن يعبأ بهم من قبل، فلما حضروا لم يحضر الغلام محمد صلى الله عليه وسلم، فأرسل في طلبه، ولما حضر تفرسه وسأله عن خاتم النبوة الموجود على ظهره فعرف عند ذلك أنه هو النبي المبشر به في التوراة والإنجيل، فأوصى به عمه أبا طالب خيرًا، وحذره من أن يغتاله اليهود.
حمى الله تعالى النبي -صلى الله عليه وسلم- في شبابه من أن يحضر منكرًا، ومن الإرهاصات سلام الشجر والحجر عليه صلى الله عليه وسلم عندما كان يسير في مكة.
ومن مظاهر الكمال المحمدي أنه لم تكشف له عورة قط، فيُروى أنه كان يشارك بني قومه في بناء الكعبة وكان قومه يرفعون أزرهم على عواتقهم يتقون بها ضرر الحجارة، وكان هو يضع الحجارة على عاتقه وليس عليه شيء، فرآه عمه العباس رضي الله عنه فقال له: «لو رفعت من إزارك على عاتقك حتى لا تضرك الحجارة. ففعل صلى الله عليه وسلم فبدت عورته، فوقع على وجهه فوق الأرض ونودي: “استر عورتك”. أي: ناداه ملك، فما رؤيت له بعد ذلك عورة أبدًا.