تفسير حديث نبوي كتب على ابن آدم حظه من الز.نا

موقع أيام نيوز

 وهم خواص عباده صدر عنه لا محالة بمقتضى الجبلة مقدماته الباطنة، وهي تمني النفس، واشته.اؤها. اهـ.قلت: المراد بالمقدمات الباطنة الخواطر الذميمة التي هي غير اختيارية، ويؤيده قوله تعالى: ولقد همت به وهم بها {يوسف: 24}. انتهى.وقال العراقي في طرح التثريب: قوله

: كتب على ابن آدم نصيب من الز.نى. أي قدر عليه نصيب من ال.ز.نى، فهو مدرك ذلك النصيب، ومرتكب له بلا شك؛ لأن الأمور المقدرة لا بد من وقوعها، فمنهم من يكون زن.اه حقيقيا بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زن.اه مجازيا، إما بالنظر إلى ما يحرم عليه النظر إليه، وإما بمحادثة الأجنبية في ذلك المعنى، وإما بالسماع إلى حديثها بش.وة، وإما بلمسها بش.هوة، وإما بالمشي إلى الفاح.شة، وإما بالتقب.يل المحرم، وإما بالتمني بالقلب والتصميم على فعل الفا.حشة. فكل هذه الأمور مقدمات للز.نا، ويطلق عليها اسم الزنى مجازا..وفيه رد صريح على القدرية، وبيان أن أفعال العباد ليست أنفا، بل هي مقدرة بتقدير العزيز العليم، وليس تقديرها حجة للعبد،

 بل هو معاقب على كسبه ومثاب عليه. انتهى.وقال المباركفوري في المرعاة: قوله: (إن الله كتب) أي أثبت في اللوح المحفوظ. (على ابن آدم) أي هذا الجnس أو كل فرد من أفراده، واستثنى الأنبياء (حظه) أي نصيبه (من الز.نا) من بيانية، وما يتصل بها حال من حظه، وقيل: تبعيضية. وقال التوربشتي: أي أثبت عليه ذلك بأن خلق له الحواس التي يجد بها لذة ذلك الشيء، وأعطاه القوى التي بها يقدر على ذلك الفعل، فبالعينين بما ركب فيهما من القوة الباصرة يجد لذ.ة النظر، وعلى هذا ليس المعنى أن ألجأه وأجبره عليه، بل ركز في جبلته حب الش.هوات، ثم إنه تعالى برحمته وفضله يعصم من يشاء.وقال الطيبي: يحتمل أن يراد بقوله “كتب”

أثبت، أي أثبت فيه الش،ـهوة والميل إلى النساء، وخلق فيه العينين والأذن والقلب والفرج، وهي التي تجد لذ.ة الز.نا، وأن يراد به قدر أي قدر في الأزل أن يجري عليه الز.نا في الجملة، فإذا قدر في الأزل أدرك ذلك لا محالة (أدرك) أي أصاب (ذلك) أي المكتوب عليه المقدر له أو حظه (لا محالة) بفتح الميم ويضم، أي لا بد له ولا احتيال منه، فهو واقع البتة (فز.نا العين النظر) إلى ما لا يحل للناظر (وز.نا اللسان المنطق) أي الحرام كالمواعدة،

تم نسخ الرابط