وفاء العشاق
الرعاية الطبيه اللازمه الى أن يأخذ الله أمانتها
ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض ابقائها لديهم وعزم على تجهيز غرفة في منزلة بما يلزم وتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعايه
وقدم لزوجته أمراءه تخدمها طوال وقتها بغياب زوجها
فزاد على الشاب التدين بالمال وكثرة حاجته وكان يقوم بالاعمال قليلا لكي يقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده ويضمها الى صدره ويحكي لها القصص والرويات ليسليها
وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام والزوج يحاول جاهدا
التخفيف عنها وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان الا لزوجها اذا وافتها المنيه
وفي احد الأيام كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفه يرقص لها القلب فرحا
أخذ الشاب ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له
فنزلت الدمعه من عينه لادراكه بحلول ساعة الصفر
وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها
لن يكفي الكلام عن مدى حزن الشاب على مۏت حبيبته
ولكن بعد الصلاة عليها وډفنها بيومين جاءت المراءه التي
كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه فواسته
وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بأن زوجته طلبت منها
تقديمه له بعد ان يتوفاها الله فماذا وجد بالصندوق!
زجاجة عطر فارغه وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج
وكلمة أحبك في الله منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة
ورساله قالت فيها
زوجي الغالي
لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل مايريد
كلمتي الأخيره لك أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر وأرجو أن تسمى أول بناتك بأسمي واعلم أني سأغار من زوجتك الجديده حتى وأنا في قبري