رواية عهود محطمة (كاملة) بقلم ديانا ماريا

موقع أيام نيوز

صمتت وهى تبكي أخيرا قهرها وحسرتها فنظر أمير لمروان بإحتقار: سمعت؟ أظن كدة كفاية عليك، الرجل اللي بتتكلم عليه ده ميستاهلش يتقال عليه أب أصلا ولا يستاهل يكون زوج لواحدة زي ماما اللي اهتمت بيك يا مروان وبيا كمان، ده أنا لما روحت عنده معاك مرة مكنش عنده أي إهتمام بينا وسايب مراته اللي اتجوزها دي تبهدل فينا ولو جه كلمنا كان علشان يقول كلام مش كويس على ماما

تابع النظر له بإحتقار وقال بإشمئزاز: ولو هو يهمك أوي كدة يبقى تسيبنا وتروح له لأنه أنت كمان

 

 متستاهلش ماما.

بدأ أمير يدفع مروان بقوة نحو الباب وهو يصرخ به: روح له طالما أنت بتحبه وهو بيحبك أوي كدة وهو معملش حاجة غير أنه يدمر حياتنا

أما مروان فكان يقاومه ويصرخ به هو الآخر حين قالت سلمى بصوت ضعيف: متضربوش بعض يا ولاد، سيب أخوك يا أمير.

أحست بدوار وأمسكت قلبها الذي يؤلمها وهمست: سيب أخوك.

ثم سقطت على الأرض فجمد الإثنان مكانهما ثم صرخا في صوت واحد بفزع وخوف: ماما!

 كان مروان وأمير ينتظران خارج غرفة المستشفى المتواجدة بها سلمى بعد أن قاموا بنقلها بسرعة حين أغمى عليها.

نظر أمير شرزا لمروان الذي كان يقف في الجهة المقابلة له وهو يفكر.

قال أمير بحدة: ياريت تكون مبسوط بنفسك دلوقتي.

نظر له مروان دون أن يتكلم ولكن ظهر الذنب بوضوح على وجهه فتابع أمير: بنت تخسرك أمك وتقعد تلوم عليها زي العيل الصغير بدل ما تدافع عنها وتقف لنفسك وتعرف دي غلطة مين من البداية.

زفر مروان بحنق وذهب عدة خطوات من أمامه حتى يتجنبه ونظرات أمير تتبعه.

بعد قليل خرج الطبيب فأسرعوا إليه.

قال أمير بنبرة قلقة: ماما مالها يا دكتور 

مروان بخوف: ماما بقت كويسة يا دكتور؟

نظر له أمير بتهكم أما الطبيب فرد بهدوء: هى نايمة دلوقتي لكن ضغطها أرتفع بسبب ضغط نفسي شديد وهى لازم ترتاح علشان ضغطها يستقر ولازم متتعرضش لأي ضغط أو زعل تاني.

قال أمير وهو ينظر لمروان بلوم: متقلقش يا دكتور أن شاء الله محدش هيزعلها تاني 

نظر مروان بعيدا بضيق ثم ذهب الطبيب فتكلم أمير بحدة: ياريت تكون عقلت بعد ما سمعت كلام الدكتور ولو لسة على دماغك يبقى بعد ما ماما تبقى كويسة تقدر تمشي وتروح له 

قال مروان بنفاذ صبر: خلاص يا أمير كفاية كلام بقا فهمت، خلينا نتطمن على ماما الأول.

نظر له أمير بسخرية ولم يرد ثم دلفا إلى الداخل ليجداها مازالت نائمة ويظهر التعب على وجهها الشاحب.

أقترب منها مروان ببطء ثم جلس بجانبها وهو يتطلع إليها وأفكار كثيرة تجول داخل رأسه أما أمير جلس على الناحية الأخرى وهو ينظر لها بحزن وأمسك بيدها يقبلها وأبقاها بين يديه 

مرت الساعات حتى استيقظت سلمى أخيرا وهى تفتح عيونها بتعب.

انحنى عليها أمير بلهفة وهو واقف: ماما سامعاني؟ حضرتك كو 

ازدردت ريقها ثم قالت بصوت هامس: الحمدلله يا حبيبي. 

ثم نظرت حولها وأردفت بتعجب: أمال أخوك فين؟.

بهت أمير قليلا ثم أمسك بيدها وشد عليها وهو يرد بجمود: مشي من شوية، نادر جه تحت وهو نزل علشان يتكلم معاه وبعدين قالي أنه ماشي وهيرجع وقت تاني.

ترقرقت الدموع في عيونها وشعرت بألم كبير في قلبها وتساءلت ألم تكن غالية أو ذو مكانة عنده حتى يذهب ولا ينتظر استيقاظها حتى؟

لاحظ أمير دموعها وكبت غضبه، قَبَل رأسها وقال: ماما لو سمحتِ متزعليش من حاجة، مروان بكرة يفهم ويعرف غلطه إنما صحتك أهم والدكتور نبه أنه حضرتك متتضايقيش.

نظرت لابنها الأصغر بحب وحنان وحمدت الله الذي كتب نجاته من عشرون عاما ليكون سندها اليوم ومن يمسك بها حتى يعود بكرها لصوابه ويعلم أنها لم تفعل ما فعلته إلا حين كانت مضطرة لذلك.

خرجت سلمى في نفس اليوم وقد حرص أمير على مراعاتها والتخفيف عنها بسبب تعبها النفسي الواضح من موقف وغياب مروان 

وأصر عليها لتأكل رغم أنها تمنعت وبقى معها حتى نامت، استيقظ في اليوم التالي مبكرا وحضر لها الإفطار ثم أحضر الدواء وذهب بالصينية ثم دلف لها ليوقظها.

هزها برفق: يا لولو اصحي علشان الفطار والدو

تم نسخ الرابط