رواية عهود محطمة (كاملة) بقلم ديانا ماريا

موقع أيام نيوز

والدة سلمى بوجه حزين: الحمدلله يا حبيبتي وأنتِ؟

قالت السيدة بتعجب: مالك ومال وشك أصفر كدة ليه 

تنهدت والدة سلمى وقالت بضيق: هم وقهر جديد وجاي على دماغي ومش عارفة له حل 

شهقت السيدة: خير يا حبيبتي لو فيه حاجة قوليلي يمكن أقدر أساعدك. 

تركت والدة سلمى الباب ودلفت فتبعتها جارتها بعد أن أغلقت الباب، ثم جلست بجانبها.

قالت والدة سلمى بحزن: سلمى هنا وعايزة تتطلق من جوزها 

شهقت السيدة بذعر: بتقولي إيه؟ ليه وأمتى؟ علشان كدة أنا شوفت مروان تحت 

أومأت والدة سلمى فقالت الجارة بفضول: طب ليه؟

والدة سلمى بصوت منخفض: علشان بيخونها

قالت السيدة بإستنكار: بس

والدة سلمى بحيرة: قصدك إيه ؟

السيدة باعتراض: يعني دي حاجة بسيطة يا أم سلمى هو ده فيه كلام مين رجل مخانش يعني؟ خلي بنتك تعقل كود هى بتتبطر على عيشتها وغيرها مش لاقيها.

والدة سلمى بقلة حيلة: طب هعمل إيه وهى قالت عايزة تطلق ومش هترجع له.

السيدة بدهشة: وأنتِ هتسبيها كدة على مزاجها هى مش عارفة مصلحتها أنتِ عارفة أول ما تطلق من هنا وتيجي عندك وخلاص كدة ياختي سيرتها هتبقى على كل لسان

اللي هيقعد يخمن سبب الطلاق وكل واحد وتفكيره وطبعا هى مش هتخلص من مطمع الشباب غير اللي هيجي بقا ويفكر يتجوزها في السر أو عرفي.

شهقت والدة سلمى بعدم استيعاب وعيونها اتسعت بصد@مة: عرفي!!

زمت السيدة شفتيها وقالت: أمال أنتِ فاكرة ايه!

ثم وضعت يدها على ذقتها بتفكر واكملت: ده غير بقا كلام كل واحدة طالع نازل عليها وعليكم يعيني عليكم مستنيكم هَم ما يتلم.

كان حديث السيدة يتوغل داخل عقل والدة سلمى حتى ترسخ داخلها تماما فكرة رجوع سلمى الحتمي لزوجها بأي ثمن وتأجج الغضب داخلها والخوف مما سيحدث

نهضت جارتها فجأة: يووه أنا نسيت أنا كنت جاية في إيه أصلا وسايبة الأكل على النار مع السلامة أبقى اجي لك وقت تاني.

ذهبت السيدة ومازالت والدة سلمى شاردة تفكر عميقا حتى جاءتها فكرة، رفعت هاتفها وطلبت رقم معين وطلبت منه الحضور فورا لأمر ضروري وحين أغلقت معه طابت رقم آخر

حين أجاب الطرف الآخر قالت بجدية وعتاب: كدة تسيب مراتك تيجي غضبانة عندي يا نادر؟ هتيجي تاخدها أمتى  

كانت سلمى جالسة بحزن تفكر في كلام والدتها، أنها تعرف خوف والدتها الكبير من حديث الناس لكن لدرجة أن لا تهمها مصلحتها وحياتها 

تنهدت بألم وتعب وبكت بصمت أنها لا تريد العودة له لأنها لأول مرة ترى نادر على حقيقته، شخص أناني لا يهمه سوى مصلحته أنه حتى لم يبدي أي ندم على خيانته لها بدل هددها أنها لا تستطيع الخلاص منه وفوق كل ذلك ضغط والدتها عليها بهذا الشكل 

دلفت والدتها فجأة تقول بجمود: قومي يلا جوزك برا عاوزك 

قالت سلمى مندهشة: إزاي أطلع له يا ماما أنا مش عايزة أشوفه! 

قالت والدتها بعصبية: ليه أن شاء الله الرجل جاي وعايز يرجعك وأنا قولتلك مفيش طلاق يلا قومي بلاش دلع!

ولا أنتِ عجباكِ الفضيحة اللي هتحصل!

سلمى بعدم تصديق: فضيحة ايه يا ماما ده أنا اللي على حق!

تأففت والدتها بنفاذ صبر: بقولك إيه قومي يلا بلاش غَلَبة هو برا اتكلموا واعملي حسابك أنك كدة كدة راجعة معاه فاهمة ؟

حاولت أن تتماسك ولكن فشلت وهى تنظر لوالدتها بخيبة أمل.

 نهضت ووقفت أمامها: من امتى رجوع البنت لبيت أهلها بقى فضيحة يا ماما؟ حد قال عليا أني مش متربية؟ 

نظرت لها والدتها بغضب: اخرسي قطع لسانك! مين يقدر يقول كدة وأنا ربيتك أنا وأبوكِ أحسن تربية.

أبتسمت سلمى بسخرية: يعني حضرتك بنفسك اللي بتقولي أني تربية إيدك وأحسن تربية وبردو أنتِ اللي بتقوليلي في وشي أني هفضحك لو أطلقت ؟ ومن أمتى الطلاق كان ذنب الست يا ماما؟ ولو الست عملت كل اللي عليها وبردو منفعش إيه ذنبها تفضل في علاقة فاشلة ومرهقة علشان خايفة من كلام الناس وامتى كلام الناس قدم ولا أخر حاجة!

تم نسخ الرابط