رواية الإنعكاس بقلم سلمى ناصر

موقع أيام نيوز

 

_ في بقا نوع تاني خالص منقُولش عقوق.. نقول جـهّل وذنب كبير، الليّ بيريح دماغُه، عشان ميتعبش في التربية، فـ يرهبـك من غير ما يتعب نفسُه ويعلمك ويفهمك علٕوم الديـن الصحيحة، وابسـط كلمة يقولها لك علي اي تصَرف حـرام، نقدر نقول انُه مـُتأسلم، يبقي عايز ياخدُ ابنُه مشوار بالعافية وابنُه مش حابب يروحه فـ يقوله حړام ربنا هيزعل منك وهتاخد ذنب، أو ابنُه يعمل غلطة، فيمو-تُه ضـرب ويقوله دا ذنب دا حړام دا غضپ من الله، من غير ما يفهمُه صـح، يرهبُه،، صاحبُه مثلًا في موقف بسطـُه ويحكيلُه عليه بس ميجيش علي مزاجه، فيكرهه فيه ويفتي ويقوله دا حـرام يابني !! بيستخدم كِلمة الحړام، في أي حاجة متعجبوش أو عاوزها لنفسُه، يستـخدم اسلوب الإجبار بصيغة الدينّ لمصالحُه الشخصية ! طب دا ايه علاقتـُه بالحلال والحړام؟ الليّ المفروض تفهمُه انت الاول، وبعدين تفهمُه لأبنك وتربيه صح عليـه ! 
انت كِدا غير صالح انك تتكلم في الدين قبل ما تفهَمُه
انت الليّ فاقـد أولي مقومات الاسلام، 
بتـرضي وتشـبع نفسك المأزومة الاول، بعدين ابهامك بـأنك بتنفيذ إرادة وكلام الله..
اتقـوا الله يا جماعه، واعرفوا دينكوا صـح
عشان تقدرو تربوا صـح، وتطلعوا ذُرية صالحة،
سويه نفسيًا، متربية تربية صحيحة.

خـدت نفس كبير، شتانَّ بين الشيخ الليّ بيتكلم في التلفزيون وبين بابـا، أنا حسيت بكمية راحه بين كلامُه البسيط الغير مُعصب، بيبتسم وهو بيتكلم، بيشرح بهدوء، بدون عـ،صبية وتخويف، أنا نظرتي اتغيرت للشيوخ تمامًا، وعرفت مين الليّ شيخ بجـد، ومين اللي بيستنسخ اللقب لنُفسه..

طفيت التلفزيون، وبصيت لـيهم تقريبًا أن نسيتهُم مع اندماجي في التلفزيون، و"مريم" المتأثرة، شيلت شنطتي وانا بحضُن مامـا الليّ مُنهارة عياط:

_ يلا بينا يا مامـا.
باستني من خـدي:
_ سامحيني أني كُنت سلبية، وخليتك تشيلي كُل دا لوحدي !
_ ربنا يخليكِ ليَّا، لولا وجودك، كُنت ضِعت.

_ أنا زعلانة مِنك، ازاي متجيش تاخُدني يعني، وانت عارف أنِ هخُرج.
_ أنا جايلك علي البيت،اصـَّل المفروض هننفذ الاتفاق انهاردة.
_ اتفاق ايه ؟
_ اطـلقـك.

شهـقت بصد@مة والموبايل بيقُع من ايدي، عيوني دمعـت، حسيت أن بتخَنق ! هو فاكـره ؟ 
يعني "فارس" عايز يسيبني !؟ أنا مش عايـزة !
أنا بحبــه ! حبيــتُه من اول ما شوفتُه وطول فترة علاجيّ، كان هو ملجائى وعوضيّ، أنا كُنت بتكلم تحت تأثير المـرض ! لدرجه ان مخدتش بالي من احساسي دا.. !

"مـريم" قـربت مني وهي بتشيل الموبايل من علي الارض:
_ في ايـه؟
رديت عليها وانا حاسة بالضياع:
_ فارس عاوز يطلقني !
ضميت شڤايڤها وكأنها بتكتم الضِحكة:
_ طب وزعلانة ليه ؟؟ مِش انتي كُنت عايزة كدا !
رديت عليها بنفي كبير، وانا بعيط بصوت مسموع:
_ كُنت ڠبية ! أنا بحبـُه، بحبُه يا مريم،
حبيتُه من اول ما اتقدم، بس انا كنت ڠبية ومفهمتش، ومرضي كان مأثر علي تصرفاتي،
كان مخليني كارهة كُل الناس وبعاملهـم وحـشَ،
بس انا ما صدقت لاقيت فارس ! هو الحُضن الدافئ الليّ كان موجود وانا بدور عليه مع بابا،
كان داعمني، ومستحملني، وعُمره ما آذاني ولا كسرني رغم أن كسرتُه وجرحتُه كتير، بس هو كان بيستحمل عشاني، في الحيَّن أن بابـا مكانش بيعدي لحظة الا لما يكسر نِفسي !، لأ أنا اتعلقت بيه قوليله لأ يا مريم، مينفعش بعد ما لاقيت lلامان والاحتواء،
يختفي تاني..

 

تم نسخ الرابط