{قصة حزينة تبكي}
بيضاء ويوجد بأعلاه قمر مطل على هذا البيت
كان هو دائما يشبهها بالقمر الذي يطل عليه في كل ليلة
سادت فترة من الصمت .. كانت تلك الفتاة تنظر الى الشمعة وقد تناصفت
فتقول في نفسها وكان ېقتلها ذلك الشعور أنه ربما ما بقي من تلك العلاقة
بقدر ما بقي من تلك الشمعة .. كانت تسابق أنفاسها
وكانت ټغرق كانت تصرخ بداخلها وتستنجد ذلك الفارس لكي يمد لها يده ..
وبعد فترة صمت بدأ هو الحديث وبقسوة أكثر أسمعيني يا بنت الناس
لقد أحببتك وستظلي أعز أنسانة علي وتأكدي أنني أحببتك مثل ما أحببتيني
ولكن الفراق مصيرنا المحتوم سوف أتضايق أنا وسوف تتضايقين ..
ولكن مع الايام سوف ننسى ..
لا يتصور أحدا ثقل هذه الكلمات وض ربها على قلب تلك الفتاة
كانت في تلك الحظة كلها چروح ستترك أثار عميقة في قلبها ..لن تتداوى أبدا
وفي صمت دائم منها واصل هو كلامه ووصل الى السبب الذي دعاه لأن يفعل ذلك
وهو أنه سيتزوج قريبا شهقت لسماعها هذه الكلمة شهقة أخذت تتردد في أعماقها
وربما ستستمر تتردد لسنين بدون توقف وواصل ..
صدقيني هذا من أجلي ومن أجلك أنت أيضا
سوف تتزوجين وسوف يأتي لك أبن الحلال في يوم من ألايام
أجابت ولاول مرة وصړخت ولاول مرة تصرخ فيها منذ أن عرفته
أذن ماذا تسمي الذي بيننا .. لماذا فتحت قلبي .. لماذا جعلتني أتعلق بك لدرجة الجنون
سنة وأنا اصحوا وأنام على أسمك وقالت كلاما كثيرا
بالطبع لم يجيب وبدأ يقول بأنه سوف يقوم بتغيير أرقام هواتفه قريبا
فلا داعي لاستمرار الاتصالات بينهما بعد اليوم .. ثم أحس أنه وصل الى نقطة النهاية
وقال لها هل تريدين شيئا .. كان البكاء الحار اجابتها .. تكلم فقال أرجوك سامحيني
أتمنى لك الخير دائما وأتمنى لك حياة سعيدة
وتأكدي بأنك سوف تشكريني في يوم من الايام .. مع السلامة ..
في تلك اللحظات أحست بحروق شديدة تسري في جسدها وتستقر في القلب .. حاولت أن تستوعب الذي حصل فلم تستطع خرجت الى الشرفة وكان الليل قد أنتصف والناس جميعهم نيام .. أحست بأنها قد أصبحت وحيدة في هذا العالم .. في هذه الليلة أرادت أن تفعل أشياء كثيرة ولكن أشياء اخرى منعتها ... وفي صباح اليوم التالي لم تستطع أن تخفي نفسها الحزينة وقلبها الجريح عرف أهلها أنها مريضة ولكن ما هو مرضها هذا ما لم يعرفه أحد ... ظلت بائسة يائسة لمدة يومين .. قررت بعدها أن تتصل به مرة أخرى .. وفعلا قامت بالاتصال به في تلك الليلة الحزينة ... رد صوته عبر الهاتف .. الو.. وكان صوته لم يتغير كان يظنها خطيبته في البداية ولكن فوجئ بصوت غريب ولكنه اعتاد أن يسمعه .. كان صوتها فعلا قد تغير بسبب الحزن والبكاء ..سكت
هو هذه المرة وسكتت هي .. وبعد فترة أغلق الخط .. ماذا تفعل أيها الانسان البائس اذا كان من أحببته وعشقته قد تركك وتمنى أن لا يسمع صوتك ..
مضت الايام وكان هو قد غير أرقام هواتفه .. وحدد موعد الزواج في احد صالات الافراح الفخمة .. قررت هي أن تحضر ذلك العرس ..
وتحدثن مجموعة من النساء من أنهن شاهدن فتاة رائعة الجمال دخلت من الباب الرئيسي .. ووقفت تنظر الى الكنبات التي يجلس عليها العريس وعروسه وكانت الدموع تسيل من عينيها ثم أسرعت تلك الفتاة خارج القاعة وغادرت المكان بأكمله .. والذي لم يعرفه أحد أن هذه الفتاة قد فرحت عندما رأت العريس يبتسم لزوجته ودعت لهم الله بالتوفيق والحياة الهنيئة ..
يحكى أيضا أن تلك الفتاة قد تزوجت بعد سنتين ونصف ورأى الحضور دموعها وهي جالسة على الكنبة بجانب عريسها ..
نعتقد انه الى هنا يكفي .. لكي نحزن بل وبعض الفتيات قد تبكي ..
الى كل فتاة .. ان الكثير من الحالات التالية تحدث كل يوم .. والكثير من الشباب في النهاية يستعملون طريقة التفكير هي قبلت تحكي معي فاكيد بتقبل تحكي مع غيري فمهما كان حبك له ومهما مضى من وقت بينكما فتوقعي منه كل شيء ولا تبني قصورا واوهاما خيالية .. نعيد ونكرر الدنيا ليست بالف خير ..