كارهة الرجال
الأم مبتسمة عاجبها الشاب ووضوحه وشايفة إنه معجب ببنتها
قبل ما ترد نهى ردها اللي مخططاله قالها هنتقابل النهارده الساعة تسعة بليل في كافيه الميتروبوليتان عارفاه وقبل ما ترد مشي!
سابها ټضرب أخماس في أسداس رجع لحظة وهو واقف على باب الأوضة قال آه طنط تقدر تخرج النهارده الحالة الحمد لله لا تستدعي إنها تستنى هنا المهم تلتزم في البيت بالعلاج هيقولولكم محتاجة تقعد شوية معانا ارفضي هم عايزينها تفضل هنا إن شا الله شهر وتدفع كل يوم بس اوعي تعرفي حد إن أنا اللي قلتلك لتقطعي عيشي
مشي تاني المرة دي ظبطت نفسها متلبسة وهي مبتسمة!
الساعة تسعة كانت رايحة الكافيه بتشجيع من أمها اللي منير دخل قلبها أقنعت نفسها إنها هتروح عشان ترجع الرواية
مش معقول تكون ابتسامته مصطنعة أو fake زي ما كان بيعمل نادر محدش يقدر يجبر ملامحه على ابتسامة دايمة بالشكل ده
أنا شفتك حوالي خمس مرات في المكتبة قبل اليوم اللي سألتي فيه عن الرواية
وأنا عمري ما شفتك بنفس الحدة
عارف بس شفتيني في الوقت المناسب
يعني إيه معلش
يعني مش صدفة إني أكون بتردد على المكتبة دي من سنتين ومش بركز مع أي حاجة غير الكتب ما حصلش إني كسرت القاعدة غير لما شفتك! مش صدفة أسمعك بتسألي عن روايتي المفضلة بالتحديد مش صدفة من وسط كل دكاترة القلب أنا اللي أكشف على مامتك
ساكتة ليه
لأن مش صدفة برضو حد يكون مؤمن برسايل القدر زيي كده!
شفتي بقى! مفيش صدفة
فعلا مفيش حاجة اسمها صدفة دكتور إنت عايز مني إيه
عايزك تديني فرصة أتعرف عليكي
ليه
ما إحنا اتفقنا إن مفيش صدفة وإن فيه رسالة ما من ورا المفارقات دي كل المقدمات دي لازم تنتهي بنتيجة واحدة نتعرف على بعض أكتر
تفتكر ده سبب مقنع
تفتكري إني بعض
لا سمح الله ما قلتش كده
يبقى ادينا فرصة نعرف بعض يا نهى
خاېفة تتئذي من جديد الضړبة المرادي مفيش منها شفا كانت اتأقلمت على حياتها من غير حب نجحت في شغلها وبتعمل الحاجات اللي بتحبها كلما سمحت الظروف أو هكذا تصورت ضغط منير على الچرح القديم بدون قصد اكتشفت إنه لم يلتئم محتاجة تحب وتتحب نفسها تبقى زوجة وأم خاېفة من الوحدة عايزة تتسمع وټعيط وتنام في حضڼ
أمها قالت إن منير غير نادر نادر من أول وهلة يبان على حقيقته بس مراية الحب عميا كل الناس حذرتها منه لكن كان على قلبها غشاوة إنما منير دوغري وصريح ده غير مسألة السن منير كبير وناضج كفاية وأكيد الدنيا سوته على الجنبين مش هوائي زي نادر
ادته فرصة للتعارف
كل يوم كانت بتكتشف فيه جانب حلو
أجمل ما فيه اللين الحنية
لقت نفسها بتشوف الحياة من منظور جديد مختلف بتردد بعفوية كلمات بينطقها كتير بتحفظ ردوده في المواقف المختلفة عرفت ذوقه في كل حاجة أكل ولبس وأغاني وأفلام وكتب
فضلت كل يوم تكتشف حاجة حلوة لحد ما صحيت من النوم ذات صباح لقت نفسها بتمسك التليفون رنت عليه أول ما رد قالتله بحبك
وقفلت السكة!
كان أسعد صباح مر على منير في حياته لأول مرة يحس بأمان!
لأول مرة يحس إنه حر وإنه هرب أخيرا من حبسة الأقفاص الفارغة
أما نهى فلم يعد في روحها أثر لچرح كل الجراح طابت