أبو البنات
المحتويات
كل فكرة ردحا من الزمن حتى تخلى عنها أو تخلت عنه في خضم المخمضة دي لم يهمل الكلية لأن المذاكرة والاجتهاد في دمه وكل سنة كان يطلع بترتيب متقدم لحد ما خلص
في سنة الامتياز كان زي النحلة بيلف ويدور في أرجاء المستشفى يتعلم في كل الأقسام استقر به المطاف في النهاية على تخصص الكبد نظرا لأن الكثيرين من رجال قريته ماتوا معطوبين الكبد علاوة على والده الحاج ربيع الرايح جاي بكبد متليف من أثر دودة بلهارسيا عدوة الفلاح اختار هذا التخصص لما حان وقت الاختيار وطبعا نظرا لمجموعه العالي جدا أخد نيابة جامعة اللي هي بتؤهله ليكون بعد فترة معينة معيد في الكلية ويكمل بقى في السلك الجامعي حتى يحصل على الأستاذية ويزين بالألف والدال يافطة عيادته لكن بعد سنة واحدة فقط في نيابة الجامعة شعر سلامة إنه على حافة القپر على وشك السقوط في نهاية بشعة لأن بقاءه في المكان ده مۏت بالحيا كل يوم بيهال عليه التراب على كرامته إن أردت الدقة وسلامة مؤمن بأن الكرامة هي جهاز الإنسان المسيطر مش القلب ولا المخ في الجامعة اتعرض للتنكيل من حفنة من المعقدين حظه خلاه يقع تحت أنيابهم ونظام الجامعة لمن لا يعلم قائم على تراتبية لها علاقة بالقدم سينيوريتي اللي أقدم منك بيوم له سلطة عليك وادي أي إنسان ضعيف مهمش مركون على الرف سلطة واتفرج على المهزلة هتلاقي الضعيف ده أشد عڼفا وقسۏة من الجلاد اللي ماسك الكورباج من يومه عجيبة الدنيا!
داس سلامة على الوظيفة الجامعية بأقدم حذاء عنده قدم استقالته على ورقة تعمد يبقعها بزيت الطعمية وودع حلم الأستاذية بلا ندم وسط استغراب زمايله الجامعة هي غاية الحلم اللي كل بيجري ورا تحقيقه المذاكرة والدح والصراعات وضړب الأسافين بين الطلبة من أول يوم لهم في الكلية وكل الألاعيب دي غرضها الوحيد اللحاق بالمكان ده اللي لفظه سلامة غير آسف
كان سلامة تعب واتنحل وبره في شوارع المدينة القاسېة أخدت من روحه المرهفة راقات واللي زاد وغطى المستشفى الطاغية فلم شنطته كأي فلاح متغرب ودس شهادته فيها وعاد إلى القرية عاد وهو الدكتور سلامة على سن ورمح
في وسط أهله وناسه شعر كأنه ملك
اشتغل في مستشفى المركز القريب والمستشفيات المركزية تعتبر عشوائيات إذا ما اعتبرنا مستشفيات الجامعة class A
فتح عيادة في القرية جوه بيتهم لينقذ بإذن الله وتوفيقه ما تبقى من أكباد سليمة أو نصف عليلة بذل في سبيل ذلك وقته كله كان يمسك المايك بعد صلاة الجمعة ويتكلم كلمة قصيرة بأسلوب ساحر تميز به منذ المدرسة عن طرق الوقاية من أمراض الكبد ولا يمل من التكرار حتى صار أهل القرية خبراء بما يخص
متابعة القراءة