قررنا في بيتنا قرار مهم ومصيري

موقع أيام نيوز

تفسد عليكم اللحظة اللي بتعيشوها.. يا ولاد إنتوا في عمر الزهور الذكريات اللي بتصنعوها دلوقتي بتعيشوا عليها بقية حياتكم هتصنعوا ذكريات إزاي وإنتوا غرقانين في العالم الافتراضي.. والله أنا مش ضد الإنترنت بالعكس أنا استفدت منه كتير أوي في شغلي وحياتي بس الحاجة لما بتزيد عن حدها بتقلب عكسها أي حاجة في الدنيا تنطبق عليها القاعدة دي..
كانت المدام بتبصلي بإعجاب وانبهار خلاني في قمة حماسي
مش هبقى ديكتاتور وأقولكم هشيل الراوتر أصلا لو خدت منكم الموبايلات وعاوزين تخونوني هتخونوني هتدخلوا من موبايلات صحابكم هتدخلوا من أي حتة مش هتغلبوا.. ولا هقولكم بلاش تستخدموا الإنترنت لأ إحنا هنتفق اتفاق صحاب إشطة
إشطة قالوها في صوت واحد
ليكم في اليوم ساعة على النت حاولوا تقضوها في حاجة مفيدة.. جربوا تعيشوا ساعات اليوم اللي ربنا مانحها لنا هدية المكتبة بتاعتي تحت أمركم عاوزين تلعبوا رياضة هلعب معاكو كوتشينة وماله وهنبدأ من النهارده وفي غمرة الحمااس لقيتني بقولهم قوموا البسوا هوديكم أماكن ما رحتوهاش قبل كده..
فرحوا ولبسوا وفرحة مامتهم ما قلتش عن فرحتهم.. كإني بربي ٣ أطفال..
اتمشينا بالعربية في البلد مصر بعكها وحلوها لازم يتعرفوا على واقعهم حتى لو هيتصدموا لما يعرفوا إن فيه شړ هيحاولوا يتجنبوه ولازم يدوقوا روح البلد الحقيقية عشان ما يعيشوش أغراب في أرضهم..
نزلنا في شارع مفعم بالحياة.. اصطحبتهم إلى قهوة بلدي وطلبت لكل واحد كوباية شاي فريسكا ركزوا مع العواجيز وهم بيلعبوا طاولة قلتلهم جدكم كان غاوي قهاوي كان ينزل كل ليلة يصلي العشا ويحود يقعد ع القهوة يناكف في ده ويهزر مع ده يشحن طاقته ويطلع البيت مبسوط وفي إيده حاجة حلوة من نصيب اللي صاحي الكراميلا ما كانتش بتفارق جيبه كل ما يمشي في مكان فيه أطفال يتلموا حواليه علشان ياخدوا كراميلا كان معشوق الأطفال وهو ده اللي عاش له السيرة الطيبة ما كلهم بقوا رجالة وستات دلوقتي وعندهم ولاد.. كان ينزل الصبح شغله في البريد يراعي مصالح الناس ويسهلها عليهم وهو راجع يتسوق التسويقة التمام تلاقيه جاي شايل كرنبة وسباطة موز أو شمامتين أو ورقة لحمة وشوية خضار ياخدله تعسيلة قيمة ساعة ويصحى يباشر أمورنا ويسألنا واحد واحد عن كل كبيرة وصغيرة ولو فينا عيل زعلان يراضيه وينزل ساعة العصرية يشقر على قرايبه القريبين مننا أو الجيران ويصلي المغرب ويطلع يلاقي العشا جاهز ياكل ويستمخ وينزل القهوة زي ما قلتلكم..
اليوم كان فيه بركة قالت مامتهم
اليوم هو اليوم.. أربعة وعشرين ساعة بس
الفرق إننا زمان كنا بنعيشهم دلوقتي مضحوك علينا.. بقولكو إيه أنا ما بعرفش ألعب طاولة بس بفهم في الدومنة أعلمكم
خدنا ركن في الداخل.. وبدأت أعلمهم واحدة واحدة عملت أنا ومامتهم فريق وقطعناهم..
الوقت سرقنا والليل ليل وإحنا مندمجين في اللعب..
وإحنا راجعين قلت أعلمهم حاجة للزمن حودنا على فكهاني بلدي الروايح الفردوسية بتنضح من كل ركن في محله المحندق الظريف.. عاينت البطيخ لحد ما اخترت واحدة بعد ما خبطت على ضهرها مرتين بمعلمة قلتلهم دي مش قرعة واخترت كمان واحدة بنفس الطريقة شلت واحدة واديت التانية لخليفتي مؤمن..
لما رجعنا البيت حطيناهم الاتنين في التلاجة يسقعوا وقلتلهم تعالوا نقعد ندردش في البلكونة شوية بما إن بكرة الجمعة..
كانوا في غاية الانبساط وأنا بحكيلهم عن مغامرات الطفولة والصبا سبت المايك لمامتهم اللي أسلوبها في الحكي ساحر خفيف الظل رحت أجيب بطيخة شقيتها لقيتها قرعة! بلمت شوية بعدين انفتحنا كلنا في الضحك..
قلتلهم ما هو عشان مش أوانها لسة شوية ع الصيف..
من الليلة دي والولاد عجبهم ستايل الحياة الطبيعية وما بقاش يهف عليهم النت حتى في الساعة المسموح بيها.. نجحت الخطة ومامتهم انبسطت مني..
وبعد فترة وإحنا قاعدين في ساعة صفا بنحكي رميت إفيه تلقائي لقيت يقين ومؤمن سكتوا وبيبصولي باستغراب بعدين سألوني الاتنين بابا إنت متابع أم خالد
أمهم انشالت واتحطت 
مين دي دي جارتنا الجديدة اللي في السادس ما كنتش أعرف إن ليك في المربرب ولا تكونش يا عيني صعبت عليك عشان جوزها مسافر..
بصيتلها وبرقت بصات معناها اسكتي بتقولي إيه العيال قاعدين وهي ولا هنا انطلقت فيا زي القطر المجري لحد ما يقين قالتلها يا ماما أم خالد دي ست بتقدم محتوى على التيك توك.. وبتطلع تريند
قوليلها يا بنتي..
لا قولي إنت يا حلو يقين اللي بتتكلم.. بقى بص بقى عشان نبقى على نور الموبايل اللي إنت مكفي عليه ليل نهار ده بياخد من صحتك الجسدية والنفسية..
إيه ده
لسة ما خلصتش كلامي يا بابا لو سمحت.. والله أنا مش ضد الإنترنت.. بس الحاجة لما بتزيد عن حدها بتقلب إيه
عكسها
شطور.. عشان كده مش مسموحلك بأكتر من ساعة على الموبايل أنا مش ابنة ديكتاتورة إشطة
إشطة بس دي إشطة بعسل النحل والفراولة.. تعالي تعالي وفتحت حضڼي على آخره فسبقتها أمها إليه!

تم نسخ الرابط