أرشيف رجل خمسيني
الفرحة اللي كنت فيها ساعتها وقلت أطاوعك يمكن يخيب ظني وتطلع كويسة ولو ما حصلش أبقى أجيبهالك بالتدريج أتاريها طلعت أطيب منك كل لحظة كنت بعرف فيها البنت دي أكتر كنت بحمد ربنا وأشكر فضله وأقول فعلا الطيبون للطيبات ما تعرفش أنا حبيتها أد إيه ..
ولما جت النهاردة وحكت لنا الحكاية وإزاي إنت اڼفجرت فيها وقلتلها بوقاحة مش طايق أشوف وشك أنا مسكت دموعي بالعافية البنت كانت بتحكي وزعلانة عليك واحدة غيرها كانت هتجري على أهلها تبكي وتتشحتف وتنشف ريقنا على ما ترجع لكن البنية جتنا إحنا دي حد يزعلها دي حد ييجي عليها دي حد يطلع زرابينه عليها يا ابن الكلب!
لمعت دمعة في عيني اتشق منها أنهار دموع حجبت عني الرؤية!
قال قوم حط دماغك النيلة دي تحت الحنفية واغسل وشك وفوق وصحصح لروحك قوم.
قمت ونفذت رغبته ولما خرجت من الحمام ناداني وناداها دخلنا أوضة الكراكيب وحكيتلك قبل كدة عن مدى قدسية الأوضة دي عنده.. دخلنا ودخلت أمي ورانا بالبخور والمعوذتين والصمدية سابنا وقام راح على درج الأسطوانات العتيق اللي اتغير بشرايط كاسيت اختار شريط وما أدراك ما اختيارات الحاج أحمد رستم! حط الشريط في الكاسيت وأخد أمي في إيديه وخرجوا انسحبوا في هدوء وسابونا وجها لوجه أو بالأحرى جنبا لجنب ..
قالت الست أم كلثوم من ورا باب الكاسيت في الركن العتيق المقدس
حيرت قلبي معاك وأنا بداري وأخبي
قلي أعمل إيه وياك ولا أعمل إيه ويا قلبي
بدي أشكيلك من ڼار حبي
بدي أحكيلك ع اللي في قلبي
وأقولك ع اللي سهرني
وأقولك ع اللي بكاني وعزة نفسي مانعاني
بصتلها بطرف عيني والست بتكمل
يا قاسې بص في عينيا وشوف إيه انكتب فيها
دي نظرة شوق وحنية
ودي دمعة بداريها
دمعة الست قدرت تداريها لكن دموعها لأ سقطت دمعتها على خدها ولحقتها دمعة مني!
غيرت مكاني بحيث يكون وشي في وشها مديت إيدي وبرفق مسحت دمعتها قربت منها وهمست وأقولك ع اللي سهرني وأقولك ع اللي بكاني
مسحت هي الأخرى دمعتي وهمست بابتسامة ممزوجة ببواقي بكا عارفة ..
سألتها عارفة إيه
قالت بتحبني ..
رديت بنفس الرعشة القديمة في صوتي آه والله بحبك..
على قولة الست
وأرجع أسامحك تاني وأحنلك وألقاني ..
وشكينا لبعض من ڼار حبنا وحكينا لبعض ع اللي في قلوبنا دون أن تمنعنا عزة النفس لكن منعتنا ثراء اللي صحيت واقټحمت علينا خلوتنا قبل أن تنضم إلينا في حضڼ واحد عميق طويل عظيم كان ناقصه حازم لكن الوغد فضل إنه ياكل الرز بلبن من إيد جدته على اللحظة الحميمية الخالدة دي.