اتولدت في ساعة غفلة

موقع أيام نيوز

وائل طول أسبوعين الأجازة الست حكتلها عن كل حاجة.. قالت ياسمين إن الحل الوحيد أدامهم هو تبليغ إخواته اللي كلهم أصحاب سلطة ويقدروا يساعدوا.. فحط السكوت على أم وائل لكن جوزها قال
بقى بعد عشرين سنة نروحلهم نقولهم إنتوا عندكم أخ ومش لاقيينه! ده لو لا قدر الله محپوس ولا في أي خطړ هم اللي هيوصوا إنه ما يطلعش من ورطته.. ده اختفاؤه جالهم على الطبطاب
أيدت زوجته وياسمين كلامه خوفا على وائل..
وخلصت الأجازة ورجعت ياسمين الكلية ووائل لا حس ولا خبر وأمه مقهورة وإخواته من الأم اللي اتعرفت عليهم ياسمين ووعدوها يساعدوها في البحث عنه اتلهوا في حياتهم ياسمين نفسها انشغلت في الدراسة ومع مرور الأيام والشهور اعتبرت وائل تجربة قصيرة مرت عليها عشان تعرفها إنها بنت زي أي بنت تقدر تحب وتتحب وتتجوز لكن مش وائل اللي في لحظة شله آمنت إنه كان مبعوث إليها مخصوص للغرض ده! وفعلا شكت في وجوده لولا اسمه المسجل في كشوف الكلية وأمه وأهله اللي عرفتهم عن قرب..
ودارت عجلة الأيام بمرها وحلوها واتخرجت ووقعت في حب أول إنسان كويس قابلها وهربت معاهبطريقة شرعية من چحيم البيت اتجوزته على سنة الله ورسوله وفتحوا عيادتين في شقة محندقة في حي شعبي وربنا فتحها عليهم من وسع..
ابنهم الكبير تم ست سنين دلوقتي وأخته الصغيرة كملت الأربعة لأجل عيونهم اكتفت من الطب بعدد الساعات الرسمية اللي بتشتغلها في مركز لتنظيم الأسرة واعتزلت العيادة..
أول إمبارح رجع جوزها من بره متلهوج.. كان عنده شيفت للصبح في أحد المستشفيات الخاصة فتح التليفزيون قبل ما يقلع هدومه وراح يلف ويدور في القنوات الإخبارية هي عارفة إنه مطلع ومهتم جدا بالسياسة بعد ما اطمنت إن ابنها ركب باص المدرسة رجعت تقوله إيه اللي جرى تاني في فلسطين قالها المرة دي في سوريا.. بشار طار
قعدت جنبه تتابع احتفالات الشعب وتحرر المساجين قبل ما تقطع القناة على ڤيديو أرشيفي لما شافته ذهلت داخت لوهلة وحست إن الډم فر من عروقها!
سألته باستغراب مين ده
قالها ده الجولاني.. هو اللي عامل القلق ده كله زعيم المعارضة بس واد دكر..
لكن هي ما كانتش بتسأل عن زعيم المعارضة بتسأل عن واحد من الأشخاص المسلحين اللي ماشيين جنبه اللي هرب من الكلية من عشر سنين عشان يوقع نظام حكم وما قدرش يواجه إخواته الظباط هنا!
قبل ما يستغرقها الحنين اترمت في حضڼ جوزها بلا مقدمات.. كان مستغرب بس مبسوط!

تم نسخ الرابط