اسكريبت صالح وفريال
المحتويات
الحياة في القرية..
ولاد الحلال كانوا بيمدولها إيديهم بما فيه النصيب كل حين ومين لكن عزة نفسها منعتها لحد ما ظهر واحد من زملاء صالح في المهنة ومن المقربين إليه ووفرلها وظيفة كتابية محترمة في مكتبه..
أغدق عليها بزيادة إكراما للطفل اللي كان بيكبر من غير أب وللعيش والملح اللي أكله مع جوزها..
لكن الحلو ما يكملش كان الراجل على أد ما هو مجدع وشهم سكري وليه في الميه صالح برضو كان بيشرب على خفيف ما كانتش تسمحله يقرب منها وهو شارب.. إنما ده هتعمله إيه!
قالت لنفسها وأنا عايزة منه إيه صباح الخير يا جاري إنت في حالك وأنا في حالي.. ده قبل ما يظهر دناوته في لحظة سطل ويقولها وهو بياكلها بعينيه إنه ھيموت ويجرب العود الفلاحي القايم على أساس متين اټصدمت وسابته غرقان في العرق ونفدت بجلدها..
تاني يوم كلمها من ورا شراعة الباب يعتذر ويحلف بكل الأيمان إنه ما كانش في وعيه وإن عمره ما هيكررها ساعتها رنت في ودانها كلمة كانت تسمعها من أبوها علطول عمر الرايب ما يرجع حليب..
اللحظة دي كانت لحظة فارقة جابت الناهية اضطرت تنزل تشتغل في قهوة رصيف على طريق سريع بعد ما حاج من حجاج الحارة اللي ساكنة فيها كلملها صاحب القهوة.. شغلانة مهلكة رايحة جاية طول النهار بصواني الشاي والقهوة والينسون وبتتعامل مع السواقين أرزل خلق الله ومع مقاطيع البلد الأمر تعدى الاعتداء اللفظي . كانت لما تروح كل يوم تكحت جسمها بحجر الفحم عشرين مرة قبل ما تدلق عليها كوز ميه عشان تخلص من أتر اللمسات دي بلا فايدة..
ساعتها فقدت إيمانها بمقولة أبوها.. المحامي الأفندي أرحم من كلاب السكك خصوصا إنه ما قالش اللي قاله إلا تحت سطوة الخمړة ورجع اعتذر..
راحتله تاني لقته مكسوف يبص في عينيها وعمل معاها أحلى دقة جدعنة وفرلها شغلانة سقع بمقاييس ظروفها هترافق ست كبارة ومحترمة أم معتقل آخر من صحابه بس مقتدرة وتحتكم على مالية كبيرة هتاخد بالها منها هتحضرلها لقمة تاكلها وتنضف البيت وتتابع مواعيد الدوا وتقضي طلباتها نظير أجر معقول شكرته وفعلا اشتغلت وارتاحت مع الست اللي حبتها وقدرت عزة نفسها وحبتها أكتر لما عرفت إنها بتقرا أدب.. وهناك اتعرفت على الأدب العالمي كانت الست بتقرا الروايات الفرنساوي والإنجليزي والطلياني بلغاتها الأصلية وفي لحظات الصفا ولما تكون فريال خلصت اللي وراها تقعدها معاها وتترجملها اللي بتقراه وعلى أد ما كانت بتستمتع بقراءات الست إلا إنها شافت في سحر نجيب محفوظ شيء مختلف.. ولما اطمنتلها الست أكتر بقت تبيتها معاه..
في الأيام دي صحة ابنها اتحسنت.
وصالح لا حس ولا خبر كل المؤشرات بتقول إنه مش هيشوف الشمس تاني إلا يوم غروب شمس عبد الناصر..
لكن بتحصل المعجزة وبعد
متابعة القراءة