شقة العزاب

موقع أيام نيوز

حامد على المطعم السوري اللي بيشتغل فيه ورديات ليل رضا على القهوة اللي ما بيرجعش منها قبل نص الليل وأبوها نزل محل الأدوات الكهربية بتاعه وأمها راحت تشقر على أمها العجوزة الساكنة في شارع قريب لوحدها وبرضو مش هترجع قبل ١١ كعادتها كل خميس فشدت شيرين نفسها ومشت قلم الروج رايح جاي خفافي كده على شفايفها وخرجت قاصدة الدور الرابع..
الدور الرابع كحل عتمة ولعت فلاش التليفون الشقة المقصودة اللي في وش شقة أم ياسر مقفولة من بره بالقفل والباب متغطي بعفارة وعنكبوت وعند أعلى حتة فيه عش عصافير لمحت فيه عصفورة حديثة الولادة من غير ريش فجسمها قشعر.. الدور الرابع فاضي مفيهوش حس والعصافير في سابع نومة..
شقة أم ياسر طبعا مقفولة هي كمان..
بس الشاب كان بيغني لحد إمبارح معقول عزل! الشقة تبان مهجورة من ألف سنة! وهي بتفكر رن تليفونها رنة قصيرة عابرة بتاعة رسايل الواتساب الشهيرة اتنطرت من مكانها الرنة جت على غفلة وطلع ورا منها صدى عالي كأنها في كهف!
بلعت ريقها وخدت نفس طويل بصت على الرسالة لقتها من نمرة غريبة مش متسجلة قرتها
أقدمي ولا تترددي..
قرتها بتلعثم وتهتهة مرة واتنين وتلاتة عينيها وسعت وشعرها وقف ونقطة عرق كثيفة سرحت على سلسلة ضهرها لما جت تقراها لرابع مرة واكتشفت إن مالهاش أثر اختفت الرسالة من الوجود هي والرقم الغريب!
شالت رجليها شيل وهي بتتحرك خطوة واحدة بس عشان ترجع شقتهم لكن إشعار رسالة واتساب أخرى رن فتحتها بإيد مرتعشة
سيري خلف فضولك ولا تتراجعي..
وجهت التليفون برعشة زادت ناحية الشقة مرة تانية وسلطت ضوء الفلاش..
لقت باب الشقة موارب.. وقفت لا عارفة ترجع ولا تتقدم خطوة وفجأة سمعت الحس الجميل ورا الباب بيغني حست بأمان غريب نساها كل حاجة نساها حتى الرسايل العجيبة كانت مخططة قبل ما تطلع الرابع إنها تخبط على الشقة بحجة إنها بتسأل عن أم ياسر لكن لقت نفسها بمجرد ما سمعت صوته بتقول بعفوية مختلطة بفرحة أخيرا.. أنا عايزة أعرف إنت مين! إنت مدوخني وراك بقالي شهر
انفتح الباب على وسعه من جوه رغم إنه مقفول من بره العتمة جوه أضعاف بره أطرافها نملت كلها في نفس اللحظة مفيش جنس كائن حي على مدى شوفها اللهم إلا خيال شاب عفي على الحيطة! ما درتش بنفسها إلا وهي قاعدة على الأرض قبالة الشقة المفتوحة على البحري.. التليفون بيتهز ويرن رنات قصيرة ورا بعض عينيها رايحة جاية بلا حول ولا قوة على الشاشة.. كلها رسايل بنفس المضمون سيري... ادخلي... أقدمي.... تحركي...
الصوت الشاب بيغني بس المرة دي بيغني المكتوب في الرسايل!
وشيرين عاجزة عن الحركة وعن التفكير وعن الصړاخ..
في الليلة اللي بعدها كان الشادر منصوب بعرض الشارع والناس قاعدين على كراسيهم بيسمعوا القرآن الكريم
تم نسخ الرابط