شقة العزاب
في خشوع وأبو شيرين وإخواتها الاتنين واقفين يستقبلوا المعزين.. على رجعة أم ياسر وجوزها اټصدمت لما شافتهم واقفين الوقفة دي وبصت لجوزها اللي بصلها في نفس اللحظة بصة استفهامية.. جريت على شقة أسرة شيرين عزت أمها اللي كانت ما بتنطقش من الصدمة مالت على ودن واحدة من المعزيات وسألتها عن اللي حصل ردت بصوت خاڤت وهي بتبص على أم شيرين في حذر عشان ما تسمعهاش البنية ياختي سابوها لوحدها في البيت إمبارح بليل رجعوا لقوها متكومة على الأرض وحواليها بركة ډم أتاريها قطعت عروق إيديها.. بنات آخر زمن
سلمت أم ياسر على أم شيرين مرة تانية وقالتلها شدي حيلك ياختي وما تآخذنيش لسة راجعة من السفر والستات بيبصولها من ورا ضهرها وبيشاوروا على هدومها الملونة والمساحيق اللي مغرقة بيها وشها ولسان حالهم بيقول شوف الولية القارحة اللي ما تعرفش كسوف ولا خشا
أول ما وصلت أم ياسر الدور الرابع بصت وراها في حذر ولما اطمنت إن محدش وراها طلعت المفتاح وفتحت الشقة اللي قصادهم نادت في العتمة بعصبية يا ياسر ..
طلع جوزها في اللحظة دي وراها حط ودنه على الباب فسمعها بتقول مش دي المقصودة يا غبي فضړب كف بكف ونفخ في غيظ وفتح شقته ودخل يستناها على ما ترجع..
في ساعة عصاري اليوم التالي.. كان أشرف الساكن في التاني بيذاكر في أوضته لما سمع صوت في منتهى الرقة بيغني أغنية شجية حزينة صوتها أجمل من صوت أي مطربة سمعها في حياته ساب اللي في إيده وطرطأ ودانه عرف يحدد مصدر الصوت الشقة اللي في الرابع اللي قصاد شقة أم ياسر استغرب لأن طول عمر الشقة دي ما بيسكنهاش إلا الشباب العزاب.. فضل كل يوم يسمع نفس الصوت ساعة العصاري كل يوم بأغنية حزايني جميلة بتغنيها وتسكت وبقية اليوم لا حس ولا خبر بتملك الإحساس الجميل ده عملة نادرة بقى عاوز يشوفها بأي شكل بس مفيش حد غريب ظهر غير سكان البيت اللي يعرفهم طول عمره خاېف يهوب ناحية الدور الرابع المحرم عليه وعلى كل شباب البيت بسبب أم ياسر سيئة السمعة رماية البلا على خلق الله طول عمره بيسأل مين ياسر ده جه منين وهي ما بتخلفش ولا عمرهم شافولها عيال ومحدش بيجاوبه لأن كلهم بيسألوا نفس السؤال بس واحد من أهل الشارع المعتقين قال مرة في لحظة سطل إن كان فيه شاب صعيدي فواعلي زمان ساكن في البيت ده في الشقة اللي في وشهم ملا عين الست وغوته كان مرافقها على عينك يا تاجر وفجأة اختفى محدش يعرف راح فين ولا حد فكر يهتم الواد ده كان اسمه ياسر ومن يوم ما اختفى وهي مسمية نفسها أم ياسر.. وفي مرة مش
هتتكرر سأل أشرف أبوه عن سر لقب أم ياسر ده فالراجل اتعصب ووشه جاب ألف لون وحذره من السيرة دي أشرف حلف يوميها بينه وبين نفسه إن فيه حدوتة كبيرة بين أبوه والست دي خصوصا إن تاريخ أبوه مليان بوقائع شقاوة لما أمه حطت صوابعها في الشق من عمايله.. القصد فضل أشرف على الحال ده حوالي أسبوعين لحد ما شاف أم ياسر نازلة من البيت مع جوزها بشنط سفر في ساعة مغربية استنى على بعد العشا لما نزل أبوه يلعب طاولة مع زمايله المحالين على المعاش ولما راحت أمه في النوم وطلع الرابع..
في الليلة اللي بعديها كان الشادر منصوب وأبو أشرف واقف بيتلقى العزا وعلى وشه كل علامات الحزن والقهر انفردت الضحكة على وش أم ياسر لما رجعت وشافت المشهد ده طلعت تعزي أم أشرف لكن نيتها كانت الشماتة سمعت الستات بيقولوا كان بيحب البنية وعمل معاها الغلط ولما عملت عملتها ما استحملش يعيش من بعدها قام قطع عروقه هو كمان يا ولداه ربنا يسترها على ولايانا.. طلعت الرابع وهي هتطير من الفرحة فتحت باب الشقة اللي قصادهم ولعت شمعة فظهر الطيف على الحيطة خيال شابة ممشوقة القوام شعرها مطروح على ضهرها قالتلها أم ياسر بنبرة امتنان وسعادة شكرا يا شيرين يا حبيبتي.. وسكتت لحظة وقالت وآسفة على كل حاجة.. الليلادي هيونسكم ضيف تالت.