زوجة مغترب
هى وزوجها وطفلها سعداء..
يذهب لعمله كل صباح ويأتى على موعد الغداء..
تستقبله هى بأروع ابتسامه وحضن دافئ مشتاق..
بيده احدى الالعاب..
لصغيره الشقى الجذاب..
وبجيبه شوكولاته لها من افخر الانواع..
لم يغمض له جفن الا عندما يحتضنهم بحنان..
رجلهم هو ومصدر الامان..
سلسه..مرحه..حياتهم حتى الأن..
ولكن؟؟!!
دوام الحال دوما محال..
فقد حان وقت الفراق..
وما اصعب الوداع..
استقال من وظيفته وجهز جميع الاوراق..
سيرحل..سيبتعد..سيسافر ويترك وطنه..حبيبته..زوجته..وطفله الرضيع..
وستحمل هى لقب جديد..
حين تنطقه تشعر بنتزاع قلبها بيدا من حديد..
ومن بين شهقاتها وبكائها بنحيب..
انا مريم.. #زوجه مغترب ببلد اخر غريب..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..كعادتها..
تنتظر مجيئه..
تجهزت بأحلى الثياب..
تعطرت بعطرها الهادئ..
اصبحت كتله من الجمال برقتها وهدوئها المعتاد..
وقد ذادت جمالا واشراق..
نظرت لهيئتها بالمرأه برضا وانتبهت لصوت تكه مفتاح الباب..
اذن..لقد عاد قلبها..
ركضت سريعا بفرحه عارمه واحتضنته بلهفه واشتياق..
بادلها هو الحضن بشوقا اكبر مقبلا جبهتها وشعرها بواهله..
رفعت وجهها تنظر له بعشق وهمست ببتسامه..
مريم:واحشتنى يا ابو تيمو..
ادهم:بغصه..وانتى اكتر يا احلى ام تيمو..
وقف على اطراف أصابعها وجذبته لها قليلا وقبلت وجنتيه بعمق وابتعدت عنه متجه نحو المطبخ وتحدثت بستعجال..
مريم:طيب يله خد دش بسرعه انا محضرالك الحمام على ما تخلص اكون حطيت الغدا..
ابتلع ريقه بصعوبه والقى جمله جعلتها تتسمر مكانها بص.دمه مؤلمه..
ادهم:انا استقلت من الوظيفه يا مريم ومسافر بكره مع اخويا..
لحظه..اثنان..عفوا هذه لم تكن جمله على الأطلاق..
هذه كانت صاعقه قويه بالنسبه لها..
بزهول تام استدارت تنظر له بعيون متسعه وملامح كساها الرعب والالم وهمست بعدم فهم وعدم تصديق ايضا..
مريم:وظيفه ايه؟؟ ومين اللى استقال؟؟
ومين اللى هيسافر..
اغمض عينه بعنف من شده تألمه..
يظهر هو التماسك والجمود عكس كم الألم والقهر بداخله..
اقترب منها وامسك يدها واتجه نحو احدى المقاعد جلس واجلسها بجواره وتحدث بجديه..
ادهم:مش انا قولتلك انى هسافر مع اخويا الكويت وانتى قولتلى ساف؟؟..
مريم:بأنقاس مقطوعه من شده رعبها..دا كان وقت غضب وانا كنت بقول اى كلام..
امسكت يده تضغط عليها بقوه واكملت برعب..
لكن انا عارفه ومتأكده انك مستحيل تبعد عنى انا وابنك..
اه والف اه يا قلب قد كتب عليك الأحتراق..
نظرت لعيناه بتوسل ان ياكد لها انه لن يبتعد كما يخبرها دوما..
لكن هذه المره خاب ظنها حين همس ببكاء..
ادهم:مبقاش ينقع يا مريم..صدقينى لازم اسافر..
هبطت دموعه بغزاره واكمل من بين شهقاته..
حاسس بكسره نفس بتقتلنى..
امسك وجهها بين يديه واضعا جبهته على جبهتها واكمل بتاكيد..
اول ما استقر هناك هبعتلك انتى وتيام..انا مقدرش اعيش من غيركم..
صامته..تنظر له بضياع..
ايعقل ان يذهب..
لن تنعم بحضنه بعد اليوم..
ضحكته....دخلته من باب المنزل عليها هى وصغيرها..
رائحته..لمسته..قبلته..
حديثه معها وجها لوجه..
مزاحهم..
شعورها بالأمان يتلخص بتكه مفتاحه بالباب..
هى الان اشتاقت لهم حين ذكر انه سيسافر..
اذن ماذا تفعل حين يذهب..
الان لا تذكر له غير كل الحب..
تلاشى كل غضبها منه..
تناست كل شئ المها وجرحها..
تتذكر فقد ان..حبيبها..زوجها..والد صغيرها..سيبتعد عنهم..
سيتركهم..
انتشلها هو من دوامه افكارها وتحدث بمزاح محاولا تلطيف الأجواء قليلا..
يله يا ام تيمو حضرى الاكل علشان ناكل وننزل نتصور انا وانتى وتيمو مع بعض وهشترى شويه طلبات هاخدها معايا..