زوجة مغترب
وبخطى شبه راكضه اتجهت نحو الغرفه الجالس هو بها..
مندمج بمشاهده احدى الأفلام..
جلست بالقرب منه تنظر اليه بشوقا جارف وابتسامه رائعه تزين ثغرها الوردى..
تتأمل ملامحه بهيام ظنا منها ان صغيرهم سيكون شبيه له..
..بقلب ينبض بعنف..
بيد مرتعشه..
بفرحه عارمه..
تملس على بطنها المنتفخه قليلا تستشعر حركات جنينها..
اغمضت عينها بستمتاع شديد..تنهدت براحه بصوتا مسموع وفتحت عيونها تنظر للجالس امامها يشاهد التلفاز بتركيز عالى ومتجاهلها تماما..
اكثر من اسبوع وهو لا يحدثها..منطوى عنها كعادته..
حركت رأسها بيأس من افعاله الغير مبرره ووجهت نظرها هى الاخرى للتلفاز..
لحظات مرت وهى تشاهد بزهول ودهشه وظهر على وجهها الأشمئزاز والفزع ايضا من هذا الفيلم المرعب والمقزز للغايه بالنسبه لها..
عضت على شفاتيها بخجل وحدثت نفسها انها فرصه للتقرب منه وكسر حاجز الصمت والخصام بينهم..
اخذت نفس عميق وهبت واقفه وسارت بخطوات بطيئه بتجاهه وعلى غفله كانت اندست داخل حضنه وتحدثت بعبث..
مريم:خلينى فى حضنك انا خايفه يا ادهم من الفيلم المرعب دا..
رفعت نظرها له واكملت بستغراب..انت ازاى بتتفرج عليه كده ومش قرفان حتى من القتل والاشكال المرعبه اللى فيه دى..
استدار بوجهه عنها ونفخ بضيق وتحدث بأمر..
ادهم:قومى اقعدى مكانك..
تمسكت بيدها وقدمها به اكثر دافنه وجهها بعنقه وهمست..
مريم:ما دا مكانى يا ادهم..قبلت عنقه قبله رقيقه واكملت بعشق..
واحشتنى.. وواحشنى حضنك..
رفعت وجهها تنظر له بدموع تلتمع يعيونها واكملت..
مخاصمنى ليه يا ادهم؟؟انا عملت ايه علشان تبعد عنى بقالك 13 يوم..
رفع يده يبعدها عنه لكنها تمسكت به اكثر فتحدث هو بغضب ونفاذ صبر بجمله يقسم انه بعدها أستمع لصوت تمزق قلبها بكل عنف..
أدهم:بزهق وبعلو صوته..قومى بقولك مش طايق ريحتك..
نظر لها بشمئزاز واكمل..ريحتك وحشه..
ابتعدت عنه ببطئ..
بزهول..
بانفاس مقطوعه..
بوجهه شحب كشحوب الموتى همست بعدم تصديق..
مريم:ريحتى وحشه؟؟!!..
ابتعد بنظره عنها وتحدث بالامبالاه..
ادهم:شمى نفسك كده..
لجمتها الصدمه..جعلتها فقدت القدره على الحركه والنطق ايضا..
للحظه..عفوا لحظات..بل دقائق طويله..
جالسه امامه تنظر للفراغ بشرود..
عقلها لم يسعفها لاستقبال ما قاله..
وبصمت تام دون النظر له تحركت بوهن بخطوات بطيئه واتجهت نحو الحمام غالقه الباب خلفها ووقفت اسفل المياه البارده رغم بروده الجو الشديده لعلها تطفئ نيران قلبها الذى يشتعل وأوشك على الأحتراق..
مزقت ثيابها بغضب عارم وبكميات مهوله من الشامبو والشاور جل بدأت تغسل جسدها بعنف لدرجه انها أصيبت ببعض الخدوش الشديده..
اكثر من ساعه وهى على وضعها..
تقف اسفل المياه المنهمره عليها والتى اختلطت بدموعها الغزيره..
شعرت بتهاوى جسدها فجلست أرضا بتعب واضعه وجهها بين كفيها تبكى بنحيب بصوتا مكتوم..
فبعض الكلمات تكون احيانا جارحه حد الموت خصتا عندما تكون من اقرب المقربون..وهو جرحها بشده..اهانها بقسوه..
شعرت بنعاس شديد..فاغلقت المياه وبضعف هبت واقفه ولفت جسدها بمنشفه واتجهت لغرفتها بخطى متعبه للغايه..
خطت للداخل وارتمت على سريرها وذهبت بنوما عميق فى ثوان معدوده..
جالس هو مصتنع البرود والجمود..لكن قلبه يأنبه بشده على ما قاله لها..
وتسرب القلق لقلبه بسبب غيابها داخل الحمام كل هذا الوقت..
هم بالوقوف متجها اليها..لكن صوت فتح الباب جعله يتراجع..
انتظر قليلا ظنا منه انها ستأتى وتجلس برفقته مره اخرى..
لكنها لم تأتى..
تنحنح كمحاوله منه لأخراج صوته وتحدث بصوتا مسموع..
ادهم:اعميلى شاى يا مريم..لم ترد عليه كعادتها فور سماعه..
انتفض واقفا بفزع واتجه للخارج يبحث عنها..
اغمض عينه بعنف وكور قبضه يده بغضب عارم من نفسه حين وجدها ترتمى بنصف جسدها على السرير وقدميها تلامس الارض تغص بنوم عميق اشبه بغيبوبه وترتعش بشده..
اقترب منها ومال عليها واضعا يد اسفل ركبتيها ويده الأخرى حول خصرها وحملها ليعدل وضع نومها..
فتحت عيونها بصعوبه التى أصبحت شديده الحمار من شده بكائها ونظرت له نظره حارقه وابتعدت عنه بعنف وتحدثت بجمود دون بكاء..
مريم:ابعد عنى وايااااك تلمسنى تانى..نظرت له بعمق داخل عيناه واكملت ببتسامه متألمه مصتنعه وهمست بغصه مريره..انا ريحتى وحشه..
هم هو بالحديث قطعته هى بع.نف..اطلع بره لو سمحت..
اخذت نفس عميق واكملت بوعيد..
ومن اللحظه دى هعتبرك زى ما ديما بتقولى..
نظرت له بأسف..هتعبرك مسافر..مش موجود معايا..
ووعد منى يا ادهم مش هقرب منك ولا حتى اقولك تعالى معايا للدكتور تانى..
نظرت له بعمق اكبر واكملت بتأكيد..
بس هيجى عليك يوم وتندم على كل افعالك معايا دى..
وجهت نظرها لبطنها وملست عليها بحنان واكملت..وهتتمنى يرجع بيك الوقت علشان تحس بحركه ابنك و تتحايل عليا كمان تيجى معايا للدكتور..
نظرت له بغضب واكملت.. خليك فاكر كلامى دا كويس..