زوجة مغترب

موقع أيام نيوز

بين فرح وحزن..

بين القليل من الابتسامات والكثير من الدمعات..

فهو..على اقتناع ان مكالمات الهاتف لا داعى لها..

حسم امره..وقرر ان يعود لموطنه وزوجته ويترك الغربه بلا رجعه..

لكن؟!..

سينتظر لانتهاء عقده المكون من سنتين..

سيهلك نفسه بالعمل ليل ونهار حتى يستطيع تكوين مبلغ قيم يستطيع تأمين مستقبل أطفاله به..

أصبح كماكينه صرف ألى لزوجته..

يرسل لها كل قرش يعمل به..يترك له القليل من المصروفات...

يعمل دون توقف..

دون راحات او عطلات..

دائما وابدا مشغول عنها..

وهى من تذكرت احدى مواقفه الحسنه معها أثناء ولادتها الاولى وقررت ان تلتمس له عذرا..

لكنه عاد مره اخرى لا يحدثها بالشهور غير كلمات معدوده ويغلق الهاتف سريعا..

لم يخبرها انه يعمل على قدم وساق..

تركها تائهه بأفكارها..

غافلا ان بفعلته هذه ستجعلها أمرأه اخرى..

امرأه حين تشتاق لا تختلق حوارا..

بل..تختلق مشكله..

وقليلا من الرجال يفهم مشاعر وشعور وهرمونات الانثى المتقلبه..

فهل سيتفهم أدهم تقلابات مزاج زوجته ويحتويها داخل حضنه التى حرمت منه كثيرا..

ام سيمل سريعا من تصرفاتها الغاضبه..دعونا نرى..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

..لقاء بعد غياب..

بفرحه عارمه..

خرج يركض من مطار القاهره..

لمح شقيق زوجته يقترب منه سريعا وتحدث بعلو صوته بفرحه ايضا..

محمد:اخييييييرا..الف حمد لله على السلامه يا ابو الأداهيم..احتضنه بقوه رابطا على ظهره واكمل..نورت بلدك يا غالى..

يبحث هو بقلبه قبل عينه عنها..

ايعقل لم تأتى..

كسا وجهه الحزن قليلا وتحدث بغصه وخوف مما قادم اليه مع زوجته..بعدما ايقن ان طريقه لن يكون سهل ابدا معها..

ادهم:الله يسلمك يا محمد..تنحنح بحرج..امال فين مريم والولاد..مجوش معاك ليه..

محمد:اشار بيده..لا جهم اهم..بس مريم كانت مع تيام فى الحمام مرضيش يخلينى انا أوديه.

اتسعت عينه بزهول..

هى..هنا..زوجته وحبيبه قلبه وروحه..

أبتسامه اكثر من سعيده ظهرت على وجهه..

نبض قلبه بجنون..

ارتعش جسده بشده..وسارت قشعريره لذيذه بطول عموده الفقرى حين تذكر حضنها..

يا الله كم يشتهى لها ولحضنها كثيرا..

انقطعت انفاسه..

أخذ نفس عميق. واستدار ببطئ حتى أخيرا وقعت عينه عليها..

واه والف اه من قلبا يصرخ شوقا وعشقا وندما..

ينظر لها بعشقا وشوقا جارف..

تبادله هى النظره بأخرى جامده..

بارده..

متألمه وبشده..

وللحق..هى معها كل الحق..

عامان هى ام واب..

عامان واكثر وهى بدونه..وبدون الحديث معه..

تناسها ووضعها بأحدى الارفف..

واثق انه سيعود يجدها بوضع يده..

لم يعطى لها سببا لغيابه..

والان بعد عودته ظن انها سترتمى داخل حضنه وتبكى بنحيب..

تعلم هى بما يدور بعقله..

شبه ابتسامه ساخره ظهرت على وجهها تخبره بأنها لن تفعلها..

عفوا يا من هاجرتنى لن اركض عليك و ابكى داخل حضنك..

ابتسم هو بتفهم لجرحها الذى تسبب هو به..

وبأقل من ثانيه..كان قطع المسافه بينهم وانتشالها داخل حضنه..

بل رفعها عن الارض واعتصارها داخل حنايا صدره..

واخيرا التقط انفاسه بستنشاقه لعبيرها الذى انعش قلبه من جديد..

ايستطيع احدا تخيل سرعه ضربات قلبها الأن رغم جمودها..

ورغم انها لم تبادله حضنه هذا اطلاقا..

محتضنها هو بكل ما يملك من قوه..

دافنا وجهه داخل عنقها يبكى بنحيب..

طال حضنه لها طويلا..

ينتظر تجذبه لها اكثر كما كانت تفعل دائما..

ينتظر ان تخبره كم اشتاقته..

ولكنها ملتزمه الصمت..

هى فقد الأن أستردت امانها وحمايتها..

كانت امرأه مدفونه بالحيا وأخيرا عادت لها الحياه..

نعم حضنه هو الحياه بالنسبه لها..

هى أكثر من مستمتعه بحضنه هذا..

كم تحترق شوقا لسماع نبض قلبه وهى بين حنايا صدره..

تود أحتضانه بكل كيانها ووجدانها..

تخبره كم عانت من دونه..

كم هى غاضبه منه..

تم نسخ الرابط