زوجة مغترب
لكنها فضلت معاقبته بجمودها وصمتها هذا..
شدد هو من احتضانها وحاول السيطره على فيض مشاعره معها ورفع راسه من عنقها ينظر لها بلهفه وعشقا بالغ وهمس بصوتا مبحوح..
ادهم:واحشتينى..
فشلت بالتحكم بنتفاضه جسدها بين يديه..
وسريعا ابتعدت بعيونها عن عيناه ونظرت لاطفالها الواقفين بجوار خالهم وتحدثت بهروب..
مريم:الولاد..تيام..يامن..تعالو سلمو على بابا..
نهت حديثها وحاولت ابعاده عنها..
لكنه ممسك بها بأحكام..
انزلها ببطئ..متعمد ملامسه جسدها بطول جسده..
يحاول يطمئن قلبه انه مازال له تأثيره الخاص على قلبها..
فعلته هذه جعلت قلبها وجسدها وحتى وجناتيها يشتعلان بنيران الخجل والأشتياق والرغبه بأن واحد..
على مضض ابتعد عنها واقترب من طفليه وهبط على ركبتيه يتأملهم بشغف ودموع منهمره..
سلط نظره على من ولد وهو بغربته..
وعاد بنظره لزوجته وتحدث ببتسامه من بين دموعه..
يامن..مريم الصغيره..
ابتسمت هى ابتسامه باهته..
فتحدث شقيقها سريعا..
محمد:بمزاح..وتيام ادهم الصغير..تبقو متساوين يا معلم..
ادهم:بتسائل لاطفاله..تيام انت عارف انا مين..
تيام:ببراءه..بابا..
محمد:بدموع تلمع بعيناه من شده تاثره..
صورك ماليه البيت وعلى طول مريم بتشغلهم اى فيديو كنتو فيه مع بعض..
حملهم ادهم واحتضانهم بحنان بالغ..
اقترب محمد من شقيقته وجذبها لداخل حضنه وتحدث بستعجال..طيب يله على البيت تكملو احضان براحتكم فيه..
اخذت مريم نفس عميق وتحدثت بكل هدوء وتعقل..
مريم:هنروح عند مامه ادهم الاول..نظرت لزوجها..تسلم على والدتك وتطمن عليها ونبقى نروح..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بدموع غزيره..
بقلب يعتصر الما شديد من الندم والاشتياق..
تقف بمطبخها تضع الطعام الذى صنعته زوجه ابنها الاصيله بالاطباق بعدما حدثتها واخبرتها انهم بالطريق..
الوحيده التى ترد عليها فور اتصالها..
ليس فقط..فقد قامت بعمل كافه شى قبل ذهبها لاستقبال زوجها بالمطار..
تحدث نفسها كعادتها..
شاديه:هما اتاخرو كده ليه؟؟.. معقول الواد ادهم ميرضاش يجى يسلم عليا..صمتت قليلا واكملت ببكاء..اه ممكن ميجيش وهيبقى عنده حق..هو اللى انا عملته شويه..
بكت بنحيب اكثر..لا مريم هتجيبه وتيجى..
خبطت على صدرها واكملت بتأكيد..ادهم ابنى حنيه الدنيا فيه مش ههون عليه وهيجيلى..
مسحت دموعها سريعا وعادت بوضع الطعام بحماس وتحدث نفسها محاوله بث الطمئنيه بقلبها..
ابنك هيجيلك يا شاديه..مش هتهونى عليه..كفايه اخواته اللى مش عايزين ينزلو..مش هيبقى هو واخواته ووحدتى عليا..تنهدت بالم حارق واكملت..انا استويت..
ثوانى قليله واستمعت لصوت جرس الباب..
كمهره جامحه ركضت بكل سرعتها خارج المطبخ ومن ثم اتجهت لباب الشقه فتحته بيد وجسد ينتفض من قوه رعشته
شهقت بعنف حين وقعت عينها على ابنها الواقف ينظر لها ببتسامه من بين دموعه وهمس بصعوبه من بين شهقاته..
ادهم:واحشتينى يا امى..
بكل ما تحمل من الم واشتياق صرخت ببكاء حاد..
شاديه:اااااااه يا أدهم..نهت جملتها وارتمت داخل حضنه بكل قوتها تقبل كل انش بوجهه وكتفه وحتى يده..
لكنه جذب يده سريعا وقبل هو يدها بعمق..
فقدت هى توازنها قليلا فأسندها ابنها سريعا وخطى بها للداخل وخلفه زوجته وأطفاله غالقين الباب خلفهم..
جلس بها لاقرب مقعد وهى متمسكه بحضنه بكل قوتها..
ربط ادهم على ظهرها بحنان وتحدث بتسائل..
ادهم:ايدك عامله ايه دلوقتى..
اغمضت عيونها بأحراج ودفنت وجهها بكتفه وتحدثت ببكاء..
شاديه:كويسه..الحمد لله احسن من الاول..
صمتو قليلا وهى مستكينه داخل حضن ابنها..
لكنها انتفضت فجأه وابتعدت عنه سريعا ونظرت له بزعر ورعب وهمست..هتسافر تانى..ابتلعت ريقها بصعوبه واكملت..
واخواتك مش ناوين ينزلو زيك..
ربط ادهم على كف يدها وتحدث بتأكيد..
ادهم:لا..نظر لزوجته المبتعده بنظرها عنه عن عمد..
مش هتغرب تانى..كفايه بعد وغربه..
تنهد بأمل..وهحاول على اد مقدر اصلح اى حاجه وكل حاجه كانت غلط..نظر لولدته التى تنظر له بلهفه شديده..واخواتى بيخلصو اورقهم وهينزلو فى اقرب وقت يا ماما اطمنى..
شاديه:بفرحه عارمه..طيب يله علشان ناكل مع بعض..
نظرت لزوجه ابنها..أصاله❤..قومى هاتى الاكل انا حطيته فى الاطباق..
مريم:ببتسامه..حاضر يا ..ماما..نهت جملتها وهبت واقفه اقتربت منها قبلت جبهتها كعادتها وسارت نحو المطبخ بخطوات واثقه..
انتظرت شاديه حتى اختفت داخل المطبخ وتحدثت بما جعل اعين ادهم تتسع بزهول مقارب للجنون..
ربنا يراضيكى ويرضى عنك يا مريم يا بنت جيهان..
ادهم:بفم مفتوح على اخره..ها..تنقل بنظره بين والدته واثر ذهاب زوجته واكمل..مين؟!..فين..ازاى..اقترب بوجهه من والدته بشده واكمل..هى مين دى اللى اصاله..
شاديه:بغضب مصتنع..انا بقول لمراتك يا أصاله عندك مانع..